يوسف بن يحيى الصنعاني
145
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
المعاريض « 1 » . قال : وكان مهيبا عند العلماء والملوك ، محبوبا عند العامة ، قليل الخوض إلّا في علم دين أو دنيا يملك لسانه ملكا شديدا « 2 » . وله شعر بديع فمنه : أما ومحلّ حبّك من فؤادي * وقدر مكانه فيه المكين لو انبسطت لي الآمال حتّى * تصيّر من عنانك في يميني لصنتك في مكان سواد عيني * وخطت عليك من حذر جفوني فأبلغ منك غايات الأماني * وآمن فيك آفات الظّنون فلي نفس تجرّع كلّ يوم * عليك بهنّ كاسات المنون إذا أمنت قلوب النّاس خافت * عليك خفيّ ألحاظ العيون فكيف وأنت دنياي ولولا * عقاب اللّه فيك لقلت ديني « 3 » ومن شعره : أضمروا لي ودّا ولا تظهروه * يهده منكم إليّ الضّمير ما أبالي إذا بلغت رضاكم * في هواكم لأيّ حال أصير ؟ « 4 » ومن شعره : أحين علمت أنّك نور عيني * وأنّي لا أرى حتّى أراكا جعلت مغيب شخصك عن عياني * يغيّب كلّ مخلوق سواكا « 5 » وله أيضا : ألا من لركب فرّق الدهر شملهم * فمن منجد نائي المحل ومتهم كأن الردى خاف الردى في اجتماعهم * فقسّمهم في الأرض أيّ مقسّم 6
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 4 / 375 . ( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 375 . ( 3 ) وفيات الأعيان 4 / 375 - 376 ، معجم الأدباء 18 / 107 . ( 4 ) وفيات الأعيان 4 / 376 ، معجم الأدباء 18 / 108 . ( 5 ) وفيات الأعيان 4 / 376 ، معجم الأدباء 18 / 108 .